الشيخ عبد الله البحراني
280
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
أقول : ثمّ قال عليّ بن عيسى : حديث الليث مشهور ، وقد ذكره جماعة من الرواة ونقلة الحديث ؛ وأوّل ما رأيته في كتاب المستغيثين تأليف الفقيه العالم أبي القاسم خلف بن عبد الملك ابن مسعود بن بشكوال « 1 » رحمه اللّه ، وهذا الكتاب قرأته على الشيخ العدل رشيد الدين أبي عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم ، وهو قرأه على الشيخ العالم محيي الدين أستاذ دار الخلافة أبي محمّد يوسف بن الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي ، وهو يرويه عن مؤلّفه ، إجازة وكانت قراءتي في شعبان من سنة ستّ وثمانين وستّمائة ، بداري المطلّة على دجلة ببغداد ، عمّرها اللّه تعالى ؛ وقد أورد هذا الحديث جماعة من الأعيان ، وذكره الشيخ الحافظ أبو الفرج ابن الجوزيّ رحمه اللّه في كتابه صفة الصفوة ، وكلّهم يرويه عن الليث ، وكان ثقة معتبرا . « 2 » 3 - باب معجزته عليه السّلام في العنب والرمّان الأخبار ، الأصحاب : 1 - المناقب لابن شهرآشوب ، والخرائج والجرائح : روي أنّ داود بن كثير الرقّي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه موسى ابنه ، وهو ينتفض [ من البرد ] ؛ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت في كنف « 3 » اللّه ، متقلّبا في نعم ( رحمة ، خ ) اللّه ، أشتهي عنقود عنب جرشي « 4 » ورمّانة [ خضراء ] .
--> ( 1 ) في كتاب هداية العارفين : 349 : خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الإمام أبو القاسم القرطبي الأندلسي المالكي الفقيه المؤرّخ ، ولد سنة 494 ، وتوفّي سنة 578 ، صنّف من الكتب أخبار ابن عيينة . . . المستغيثين باللّه عند الحاجات والمهمّات والمتضرّعين إليه سبحانه وتعالى بالرغبات والدعوات . ( 2 ) 2 / 160 ، عنه البحار : 47 / 142 ، وإثبات الهداة : 5 / 427 . ( 3 ) الكنف - بالتحريك - : الحرز . ( 4 ) والظاهر أنّه منسوب إلى « جرش » بالفتح : موضع ، وبالتحريك بلدة بالأردن . وجرش ، بالضمّ ، ثمّ الفتح والشين معجمة : من مخاليف اليمن من جهة مكّة ( مراصد الاطّلاع : 1 / 326 ) .